إسماعيل بن القاسم القالي
823
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فوصفه بالغنى والبخل ثم ضرب له مثلا ممن هو على ضدّ حاله من كرمه وقلة ماله ، فقال : إن الكريم ليخفي عنك عسرته * حتى تراه غنيّا وهو مجهود وختم الشعر ببيت لم ينشده أبو عليّ رحمه اللّه يوضّح لك ما ذكرته وهو : أورق بخير ترجّى للنّوال فما * ترجى الثمار إذا لم يورق العود وكان بشّار منحرفا عن آل عليّ بن عبد اللّه ؛ ووجد في كتبه بعد موته : هممت بهجاء آل سليمان بن عليّ ، فذكرت قرابتهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوهبتهم له ؛ فما قلت فيهم إلّا بيتين وهما : [ البسيط ] دينار آل سليمان ودرهمهم * كالبابليّين حفّا بالعفاريت لا يوجدان ولا تلقاهما أبدا * كما سمعت بهاروت وماروت [ 102 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 1159 ] لتأبّط شرّا شعرا أوّله : [ الطويل ] إنّي لمهد من ثنائي فقاصد * به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك وفيه : إذا طلعت أولى العديّ فنفره * إلى سلّة من صارم الغرّ باتك « 1 » إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت * نواجذ أفواه المنايا الضواحك هكذا أنشده أبو علي - رحمه اللّه - : « من صارم الغرّ » والمحفوظ المعروف : « من صارم الغرب » وهو الحدّ وهو الغرار ، فأمّا الغرّ فهو الكسر في الثوب والجلد ، ولا أعلمه يقال في السيف ، وقال أبو عليّ . رحمه اللّه - في تفسير العدي : هم الذين يعدون في الحرب ، وإنّما العديّ : أوّل من يحمل ، واحدهم عاد ، مثل غاز وغزيّ ، هذا قول جماعة اللّغويّين ، وقوله : إذا هزّه في عظم قرن تهلّلت * نواجذ أفواه المنايا الضواحك هذا المعنى نقيض قوله في أخرى : [ الطويل ] شددت لها صدري فزلّ عن الصّفا * به جؤجؤ عبل ومتن مخصّر فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا * به كدحة والموت خزيان ينظر * * * [ 103 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 1275 ] : [ الطويل ] فقلصي لكم ما عشتم ذو دغاول
--> ( 1 ) روى القالي : « الغرب » . ط